التسجيل

If this is your first visit, please click the Sign Up now button to begin the process of creating your account so you can begin posting on our forums! The Sign Up process will only take up about a minute of two of your time.

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    الادارة الصورة الرمزية عاشقة دبدوبها
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    5,370

    Wink قصة وعبرة - أردت إفسادها فأنقذتني

    قصة وعبرة - أردت إفسادها فأنقذتني



    من القصص التي أعجبتني واحببت نقلها لكم ...

    داعية ولكن من نوع وتوجه آخر، خط لنفسه طريق وهدف ولكن كان يؤدي إلى الهلاك والفساد . فمضى في تنفيذ مخططه حتى سقط ضحية فتاة عرفت كيف تتعامل مع أمثاله.

    ما أجمل الماضي وما أقساه ، صفتان أجتمعت في ذكرى رجل واحد ، صفتان متضادتان ، أحاول أن أتذكر الماضي من أجل أن أرى طفولتي البريئة فيها، وأحاول أن أهرب من تذكره كي لا أرى الشقاء الذي عشته فيه عنفوان شبابي ، فحينما وصلت سن الخامسة عشرة كنت في أشد الصراع مع طريقين هما طريق الخير وطريق الشر ، لكن من سوء حظي أنني أخترت طريق الشر ، فقلدتني الشياطين أغلى وسام لديها ، وصرت تبعاً لها، بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي ، فأخذت مسلك الشر وأستسقيت من منهاله المر الذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله ، فلم أتخلى يوماً عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة ، حتى أصبح إسمي علماً من أعلام الغواية والضلال.

    وذات مرة أسترعى إنتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه ، وكانت كثيراً ما تنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها ، لكنها لم تكن نظرات عشق ،ولاغرام ، رغم أنني لا أعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها ، وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي أستوقفتني كثيراً ، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة ، وبعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق ، فأرسلتها لها عبر باب منزلها ، ولكن لم أجد منها رد بذلك ولاتجاوب ، وأخذتني بعدها العزة بالأثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت ، فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر إسم لها ، حتى وصلها الخبر بذلك ، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ ، وذات ليلة كنت عائداً إلى منزلي الساعة الرابعة فجراً ، فأنا ممن هو مستخفي بالنهار وساربُ ُ بالليل، وإذا بي أجد عند الباب كتاب عن الأذكار النبوية ، فأحمر وجهي لذلك وأستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي ، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة ، وبهذا فهي قد أعلنت حرباً معي ، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي ، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها ، وجلست أستوحي ما تمليه الشياطين على من ذلك الوحي الشعري ، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهدداً إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك ، وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها ، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار ، فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضاً ، وأحمرت عيناي بالشر ، وتوعدتها بالإنتقام عاجلاً أم آجلاً ، ولن أدعها على طريق الخير أبداً ماحييت ، وأخذت أتصيد فتراتروحاتها وجياتها للمسجد بألقاء عبارات السخرية والإستهزاء بها فكان من معها منالبنات يضحكن عليها أشد الضحك ، ومع ذلك لم تحرك تلك الإستهزاءات ساكناً فيها، ومرت الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة وأستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي ، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي ، وكأن لسان حالها يقول أنها قد أنتصرت علىّ ، هذا ماكنت أظنه من تصرفاتها تلك.

    وماهي إلا أِشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثاً عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرآها في بلدي ، ومكثت قرابة أربعة أشهر ، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة ، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها ، وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثاً ودهاءاً وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر ، وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس ، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة ، وحينما قدم لنا القهوة والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أما التمر فألقيت به [ حيث كان رمزاً للصائمين ويذكرني بها ] ، وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهراً ، وركبت سيارة الأجرة متوجهاً لمنزلي ، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي ، وكلاً منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة ، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شراً هدية خصصتها لتلك الفتاة ، كي أرسلها لها ، ولأرى ماتفعله بعد ذلك ، وخرجت ذاهباً لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب ، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ، وما أن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة ، ولم أرى الفتاة ، أستغربت ، وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ، فعدت لمنزلي ، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ماكنت أقلب في كتبي وجدت مصحفاً مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم ، التوقيع / اسم الفتاة، فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني ، وخرجت في يومي الثاني منتظراً الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنا لست بحاجةٍ إليه ، كما أنني سوف أبعدك عنه قريباً ، وأنتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتي . وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم اراها ، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع أخوة لتلك الفتاة ، فسألتهم: هل فلانة موجودة ؟ فقالوا لي : ولماذا هذا السؤال ! ربما أنت لست من هذا الحي . قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها ، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين.

    عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي ، وأحسست بخوف لم أحسه بحياتي كلها ، ألا وهو الخوف من الموت لمن لم يدخر شيء لذلك اليوم ، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل ، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهراً سالت منها تلك الدموع بغزارة ، ولكن لماذا كل هذا الحزن ؟ أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر ؟ لم أقدر أن أركز وأعلم سبباً وتفسيراً لذلك الحزن الشديد ، أخذت بالعودة لمنزلي سيراً على الأقدام وأنا هائما لا أدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ، وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي ، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ، وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولا شئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر، فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي ، وفعلاً أعتزلت أهلي والناس جميعاً أكثر من سنة وسكنت بعيداً عن ذلك الحي وتغيرت حالتي ، وصار خيالها دوماً أراه لم يتركني حتى في وحدتي ، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود ، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي وأختياري للعيش وحيداً لكنني لم أخبرهم بالسبب ، وكان المصحف الذي أهدتني إياها لايزال معي ، فصرت أقبله وأبكي وقمت فوراً بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط ، لأني لم أكن أصلي طوال عمري ، فحاولت جاهداً فأعانني الله ونطقت بإسمه ، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده ، تلك الفتاة التي كانت دائماً ماتسعى لإصلاحي ، وكنت أنا أسعى لإفسادها ، لكن تمنيت لو انها لم تمت لأجل تراني على الإستقامة ، لكن لاراد لقضاء الله ، وصرت دوماً أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين.

    إلى هنا انتهت القصة ...

    على فكرة هناك بعض الناس مثل هذا الشاب ، لأنه لا يصلي ولا يصوم ولأنه رفيق الشيطان ، لا يريد ان يرى احد يصلي ، لا يريد أن يرى أحد يقرأ القرآن ، لا يريد ان يرى احد في الطريق السليم ، يريد ان يرى الجميع في طريق الشيطان ، لماذا ؟؟؟ لأنه لا يحب الخير لأحد ، يريد الجميع في الطريق الخطأ مثله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فيجب علينا متى ما رأينا من يسير في هذا الطريق ويحاول جرنا إلى نفس الطريق ، مفارقة هذا الشخص ، مهما كانت المغريات لأنه طريق الهاوية ، نعم هي لحظات فرح وضحك ساعات ولكن سيتبع ساعات الفرح هذه نهاية ندم وحسرة لا يمكن تصحيحها أبدا ، ووقتها نندم على ما قمنا به ، لذلك أخي رافق دائما رفيق الخير والصلاح تفز ، وابتعد عن رفيق الشيطان تغنم في الدنيا والآخرة .

    ووقفتي الثانية مع هذه القصة هي بقسوة القلب ، لماذا تكون القلوب قاسية متى ما دعيت لله ؟؟؟ لماذا دائما يظن الانسان انه مازال عنده من الوقت ما يمكنه من التوبة والقيام بالأعمال الصالحة التي ستمحو ما قام به من كبائر ومعاصي وذنوب ؟؟؟ لماذا الانسان دائما ينسى الموت ويظن أنه خالد وانه سيعيش ويعيش إلى أن يسهل له الله طريق الهداية من دون ان يحرك هو ساكن ، من دون أن يجاهد نفسه على ترك المحرمات والشهوات ، لماذا الانسان دائما لا يضع امامه انه ربما لن يعيش حتى يقوم من مكانه ، فيعمل لذلك ، فمتى أخطأ استدرك نفسه بسرعة واستغفر وتاب ، وصمم على عدم الرجوع لنفس الخطأ ، ولو عاد لنفس الخطأ ، استغفر وتاب وبكى بين يدي الله معلنا عن ندمه وألمه وحسرته على خطأه ، ويصمم مرة أخرى على ترك المعصية ، ولو عاد مرة اخرى استغفر ، لماذا لا تكون حالنا هكذا مع الله رقة قلب طمع في رحمة الله ، حب الله ، الخوف من الله ، وليس القسوة والعناد على الخطأ والمعصية .
    فلنراجع أنفسنا اخواني واخواتي ولنعود إلى الله قبل فوات الأوان .

    وأرجو لي ولكم الفائده بإذن الله ، وموعدي معكم غدا في قصة وعبرة جديدة بإذن الله وحتى موعدي معكم في الغد ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .









  2. #2
    مديرة المنتدى الصورة الرمزية رنو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    امرأة بلا عنوان
    المشاركات
    51,972

    افتراضي رد: قصة وعبرة - أردت إفسادها فأنقذتني

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .





المواضيع المتشابهه

  1. عاهدت نفسي . قصص واقعية . قصص هادفة . قصة وعبرة . قصص التائبين
    بواسطة تاجهم في المنتدى المنتدى الاسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-03-2014, 10:23 PM
  2. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-03-2014, 10:21 PM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-01-2014, 08:24 PM
  4. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-01-2014, 08:24 PM
  5. حفل غنائي وعظة وعبرة
    بواسطة الوتين في المنتدى المنتدى الاسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-12-2012, 12:37 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 03:15 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.2
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
منتدى فاتنات